أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، وسط استمرار المعارك وتدهور الأوضاع الإنسانية، ما أدى إلى نزوح واسع للسكان. وقالت لجنة الطوارئ المحلية إن المدينة أصبحت شبه خالية، بعد فرار مئات الأسر إلى مناطق ريفية قريبة في ظروف بالغة الصعوبة.
وتقع بابنوسة في موقع استراتيجي على خط السكة الحديد الرابط بين كوستي ونيالا ومدينة واو، ما يجعلها نقطة إمداد حيوية في إقليم كردفان. وتشير تقارير ميدانية إلى أن وحدات من الجيش انسحبت تدريجيًا من المدينة بعد حصار طويل، بينما يتحصن عدد من الجنود داخل مقر قيادة الفرقة 22.
وفي هذا السياق، أعلن العقيد تاج التجاني، قائد قطاع غرب كردفان بقوات الدعم السريع، استعدادهم لتأمين خروج آمن للمتواجدين داخل مقر القيادة “إذا رغبوا في ذلك طوعًا”، وفق تصريحاته.
وكانت آخر محاولة لإمداد القوات المحاصرة قد فشلت، عقب إسقاط طائرة نقل عسكرية من طراز “إليوشن”، ما أدى إلى مقتل طاقمها المكون من ثلاثة روسيّين وبيلاروسي، بحسب بيان صادر عن قوات الدعم السريع.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد المعارك في دارفور وكردفان، ما يفاقم من التحديات الإنسانية والأمنية في الإقليمين اللذين يشكلان نصف مساحة السودان ويضمان موارد طبيعية كبيرة. وتأتي هذه المستجدات في وقت تواصل فيه الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية، مصر) جهودها لفرض هدنة إنسانية مدتها ثلاثة أشهر، وسط عدم صدور موقف رسمي من الجيش بشأن المقترح حتى الآن.

