أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الفريق أول ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش السوداني، جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والعسكرية، بعدما أعلن تمسكه بالحل العسكري لإنهاء الحرب، في إشارة وُصفت بأنها تحدٍّ مباشر للمبادرات الدولية الرامية إلى فرض هدنة إنسانية.
وقال العطا في تسجيل مصوّر نُشر ليل الاثنين، إن “رباعيتنا هي بل بس”، في إشارة رمزية إلى رفضه لـ«الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة، السعودية، مصر، والإمارات، والتي تعمل على دفع طرفي النزاع في السودان نحو وقف إطلاق النار.
ورأى مراقبون أن تصريحات العطا تعكس بوادر صراع خفي داخل المكون العسكري في بورتسودان، بين تيار متمسك بالحل العسكري وآخر منفتح على الجهود الدولية، وسط اتهامات لجماعة الإخوان المسلمين وبعض القوى المتشددة بالسعي لإفشال الهدنة التي طرحتها «الرباعية».
وبينما قال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة، محمد زكريا، إن حديث العطا “يتسق مع موقف الحكومة الرسمي الرافض لأي تسوية لا تنص على تفكيك الدعم السريع”، اعتبر المتحدث باسم تحالف قوى الثورة (صمود)، جعفر حسن، أن ما ورد في خطاب العطا “يكشف وجود مراكز قرار متعددة ومتناقضة داخل سلطة بورتسودان”، محذرًا من أن ذلك “يعقّد المشهد ويضعف فرص الحل السياسي”.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه التحركات الإقليمية والدولية تكثيفًا للجهود من أجل تثبيت هدنة إنسانية في السودان، يقودها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، وسط ترحيب مشروط من مجلس الأمن والدفاع التابع لحكومة بورتسودان.

