فندت قوات الدعم السريع الاتهامات الموجهة إليها بشأن الانتهاكات ضد المدنيين، ودعت إلى إدانة ما قالت إنها جرائم موثقة ارتكبها الجيش والحركة الإسلامية، مؤكدة أنها تخوض حربها الحالية دفاعاً عن “الحرية والعدالة والمساواة”، ومشددة على أن السودان “لن يكون بؤرة للإرهاب أو الفساد”.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات، في بيان رسمي، إن الطرف الذي يستحق الإدانة هو الحركة الإسلامية وجيشها، متهماً القيادة العسكرية بـ“رفض جميع مبادرات وقف القتال”، و“التخلف عن المشاركة في مبادرة الرباعية ومشروع الهدنة الإنسانية”، في وقت أكدت فيه الدعم السريع أنها سلّمت موافقتها الرسمية على الهدنة منذ التاسع من نوفمبر 2025 “دون تلقي أي رد من الجانب الأمريكي حتى الآن”.
واعتبر البيان أن الهدنة تمثل ضرورة إنسانية عاجلة، متهماً الجيش بـ“تجنيد المدنيين ضمن ما يسمى بالمقاومة الشعبية”، و“رفض الاعتراف بالرباعية الدولية”، متسائلاً عن “غياب أي إجراءات دولية حيال ذلك”.
وجددت قوات الدعم السريع نفيها تلقي أي دعم خارجي، مطالبة بوقف ما وصفته بـ“تسليح الحركة الإسلامية وجيشها”، ومشيرة إلى “تورط أطراف إقليمية، من بينها إيران والحوثيون، في دعم الجيش”.
واتهم البيان القوات المسلحة باستخدام أسلحة محظورة دولياً، من بينها “السلاح الكيميائي بشهادة الولايات المتحدة”، بالإضافة إلى “القصف بالطائرات المسيّرة والبراميل المتفجرة”، مشدداً على أن “هذه الجرائم موثقة وتستوجب تحقيقاً مستقلاً”.
وفيما يتعلق بالأوضاع في مدينة الفاشر، قال البيان إن الانتهاكات التي وقعت ليست ممنهجة، مؤكداً تشكيل لجان تحقيق، واعتقال مشتبهين، وفتح ممرات آمنة، إلى جانب دعوة المنظمات الإنسانية للتحرك في المنطقة.
وانتقدت قوات الدعم السريع ما وصفته بـ“سياسة الكيل بمكيالين” لبعض الجهات الدولية، داعية إلى الحياد والتحقق من المعلومات قبل إصدار الأحكام، وإلى “تحقيق عاجل ومستقل” في الجرائم المنسوبة للجيش، بما في ذلك ما اعتبرته “إشعالاً للحرب”.
وختم البيان بتجديد تقدير الدعم السريع للمبادرة الرباعية، ولجهود الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب لدعم عملية السلام، مؤكدة استعدادها للتعاون مع كل ما من شأنه “وقف الحرب واستعادة الأمن الإقليمي والدولي”.

