تجددت الدعوات في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية والسودانية للمطالبة بأن تتخذ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفًا أكثر صرامة تجاه تنظيم الإخوان المسلمين في السودان، باعتبار أن التنظيم كان صاحب النفوذ السياسي والعسكري الأكبر خلال ثلاثين عامًا من حكم نظام الإنقاذ.
وتستند هذه الدعوات إلى سجلّ ثقيل من الأحداث المرتبطة بفترة حكم التنظيم، من بينها استضافة شخصيات مرتبطة بالتطرف الدولي في تسعينيات القرن الماضي، إضافة إلى سياسات داخلية أدّت إلى صراعات دامية، من الحرب في جنوب السودان التي قُتل فيها نحو مليوني شخص، إلى أزمة دارفور التي خلّفت مئات الآلاف من الضحايا، إلى ما وُصف بتغوّل الأجهزة الأمنية والتضييق على النساء والمعارضين.
كما تُحمّل أطراف سودانية ودولية قادة النظام السابق مسؤولية الإخفاقات التي قادت إلى الحرب الحالية التي تسببت في أسوأ أزمة إنسانية يشهدها السودان منذ استقلاله، ودفعت الملايين للنزوح واللجوء. وتشير تقارير إلى أنّ مؤسسات الدولة خلال تلك الفترة كانت تشهد تغوّلًا من قبل الحركة الإسلامية، بما في ذلك اشتراطات الولاء داخل القوات النظامية.
وترى هذه الأصوات أن إدراج فروع الإخوان في السودان على قوائم الحظر الأميركية، أسوة بتنظيمات مشابهة في دول أخرى، قد يشكّل خطوة ضرورية لفهم جذور الأزمة السودانية الحالية ومعالجة الأسباب السياسية والأمنية التي ساهمت في انفجارها.
وتأتي هذه المطالبات في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل واشنطن بشأن مراجعة تصنيف الجماعات المتطرفة ونفوذها الإقليمي، خاصة بعد تصريحات الرئيس ترامب التي ألمح فيها إلى إمكانية توسيع قوائم الإرهاب لتشمل فروعًا جديدة للتنظيم في المنطقة.

