تسبّب العثور على أسلحة وذخائر مصرية الصنع داخل مقر الفرقة 22 بمدينة بابنوسة في تفجّر موجة غضب واسعة، وسط اتهامات حادة للقاهرة بالتدخل العسكري المباشر في الحرب السودانية، والعمل على إطالة أمد الصراع عبر دعم أطراف داخل الجيش.
وقال ناشطون ومراقبون إن وجود هذه الأسلحة – وفق ما ظهر في المقاطع المتداولة – يعزز ما وصفوه بـ“تدخّل مصري ممنهج” في النزاع، معتبرين أن القاهرة تستخدم الحرب كأداة للحفاظ على امتيازات طويلة الأمد في موارد السودان، وعرقلة أي انتقال مدني قد يضع حداً لتلك المصالح.
وأضافت الأصوات المنتقدة أن “التغلغل الاستخباراتي المصري داخل المؤسسة العسكرية السودانية” بات أمراً لا يمكن تجاهله، مشيرة إلى أن مصر – التي تحارب جماعات الإسلام السياسي داخل أراضيها – تبدو وكأنها تدعم مكونات محسوبة على ذات التيار داخل السودان، في تناقض يُثير الريبة بشأن أهدافه.
وطالب الغاضبون بفتح تحقيق دولي مستقل حول طبيعة الدعم الخارجي المقدم للأطراف المتحاربة، محذرين من أن استمرار التدخلات الإقليمية سيعمّق النزيف السوداني ويقوّض أي أفق للسلام أو الاستقرار.

