تكتسب منطقة هجليج أهمية استراتيجية واقتصادية كبرى في السودان، ما يجعل سيطرة قوات الدعم السريع عليها اليوم تطوراً بالغ الحساسية في مسار الصراع. وتعد هجليج واحدة من الركائز الاقتصادية الرئيسة في البلاد، لما تحتويه من منشآت نفطية وبنى تحتية حيوية. وفيما يلي أبرز أوجه أهميتها:
1. مركز إنتاج نفطي رئيسي
تضم هجليج واحداً من أهم حقول النفط في السودان، وكانت تاريخياً تمثل مصدراً رئيسياً للإيرادات الحكومية. ويُنظر إليها باعتبارها شرياناً اقتصادياً مؤثراً، إذ يعتمد اقتصاد البلاد بدرجة كبيرة على عائدات النفط. (ملاحظة مهنية: الأرقام المتداولة حول إنتاج يفوق 600 ألف برميل يومياً غير دقيقة وفق البيانات الرسمية، إلا أن الحقل يبقى من أهم الحقول المنتجة في البلاد.)
2. مصدر مهم لفرص العمل
تشكل الأنشطة النفطية في هجليج مصدراً لآلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة، ما يجعلها بيئة اقتصادية فعّالة تسهم في تحسين أوضاع المجتمعات المحيطة.
3. دعم التنمية والبنية التحتية
تساهم الإيرادات النفطية في تمويل مشاريع تنموية وخدمية في الولاية، بما يشمل الطرق، خدمات الكهرباء، الإمداد المائي، والخدمات الاجتماعية، مما يجعل السيطرة على المنطقة مرتبطة بمصير مشاريع التنمية.
4. تأثيرها على العلاقات التجارية الخارجية
تحظى هجليج بمكانة مهمة في حركة تصدير النفط والعقود المرتبطة به، ما يجعل أي تغييرات في السيطرة عليها ذات أثر مباشر على علاقات السودان التجارية والاقتصادية، خصوصاً مع الدول المستوردة للنفط السوداني.
5. بوابة للاستثمار الأجنبي
يُعد قطاع النفط من أكثر القطاعات جذباً للاستثمار الدولي في السودان. وتغيّر السيطرة على هجليج قد يؤثر في ثقة المستثمرين وشركات النفط العاملة أو المحتملة.
6. انعكاس مباشر على الاقتصاد الوطني
يؤثر أي اضطراب في إنتاج نفط هجليج على الاقتصاد الكلي، بما في ذلك:
- الموازنة العامة
- الاحتياطي النقدي
- سعر العملة
- حركة التجارة الداخلية والخارجية
ما يجعل المنطقة واحدة من نقاط الارتكاز الاقتصادية التي قد تغيّر السيطرة عليها موازين القوى الاقتصادية والعسكرية في البلاد.

