قالت منظمة أمريكية معنية برصد النزاعات والتحولات السياسية، إن هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على الحياة السياسية في السودان لعبت دوراً أساسياً في دفع البلاد نحو العسكرة وتصاعد العنف على نطاق واسع، مشيرة إلى أن هذا النهج أسهم في إضعاف المسار المدني وتقويض فرص الانتقال الديمقراطي.
وأوضحت المنظمة، في تقرير حديث، أن اعتماد الإخوان على الأدوات العسكرية والأمنية للحفاظ على النفوذ السياسي خلق بيئة خصبة للنزاعات المسلحة، وأدى إلى تآكل مؤسسات الدولة المدنية، وتعميق حالة الاستقطاب والعنف المجتمعي.
وأضاف التقرير أن استمرار نفوذ الجماعة داخل مفاصل الدولة، خاصة المؤسسات الأمنية والعسكرية، حال دون بناء دولة القانون، وأسهم في إطالة أمد الصراع الحالي، محذراً من أن غياب المعالجات الجذرية لهذا النفوذ سيُبقي السودان عرضة لمزيد من عدم الاستقرار.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي والقوى السودانية إلى دعم مسار مدني شامل، والعمل على تفكيك البنى السياسية والعسكرية التي كرست العنف، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لإنهاء الحرب ووضع البلاد على طريق السلام المستدام.

