قال قائد ميداني بارز لتحالف «تأسيس» إن قوات التحالف أكملت، الأحد، السيطرة على المداخل والمخارج الأربعة لمدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان، بالتزامن مع إجلاء ما تبقى من السكان، بعد نزوح أكثر من 25 ألف مدني خلال اليومين الماضيين.
وأوضح المصدر أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال عززت تمركزها عقب السيطرة على منطقة «برنو» الاستراتيجية، التي تربط كادوقلي بكل من الدلنج ولقاوة، لتنتشر على مسافات تتراوح بين 7 و15 كيلومتراً من المدينة، التي تُعد واحدة من آخر ثلاث مدن رئيسية لا يزال للجيش وجود فيها بالإقليم.
وتتعرض كادوقلي لهجمات متواصلة بطائرات مسيّرة استهدفت مقر اللواء 55 مشاة ومبانٍ حكومية ومقار أمنية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية عقب سيطرة الدعم السريع على بابنوسة وهجليج بغرب كردفان.
كارثة إنسانية
وأفادت مصادر محلية بأن الأوضاع الإنسانية بلغت مرحلة حرجة، مع وصول آلاف الفارين إلى مناطق تفتقر لأبسط الخدمات، بعد أشهر من نقص حاد في الغذاء والدواء. وأشارت إلى أن طرد الجيش نحو 30 منظمة إنسانية فاقم الأزمة، فيما أكملت بعثة «يونيسف» انسحابها من المدينة السبت ونقلت أفرادها ومعداتها إلى أبيي.
مناشدات أهلية
وكانت مجموعات أهلية وتحالفات محلية، بينها «قوى جبال النوبة»، قد دعت إلى تجريد كادوقلي من الوجود العسكري لتجنب كارثة وشيكة. كما أعلن تحالف أبناء النوبة إرسال مذكرات إلى أطراف النزاع، محذراً من مخاطر استمرار القتال على المدنيين.
وتأتي التطورات في سياق حرب مستمرة منذ أبريل 2023، أودت بحياة أكثر من 150 ألف شخص وشرّدت نحو 15 مليوناً، وسط مجاعة متفاقمة في أجزاء واسعة من إقليم كردفان.

