أعلن حزب المؤتمر السوداني توقيعه، يوم الإثنين 15 ديسمبر 2025م، على ميثاق تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) في العاصمة الكينية نيروبي، برئاسة رئيس الحزب المكلّف شمس الكون عبد الله، بعد نقاشات مؤسسية وفكرية مطوّلة داخل الحزب، وفي ضوء التطورات السياسية التي أعقبت حرب 15 أبريل 2023م.
وأكد الحزب أن الحرب الجارية هي امتداد مباشر لانقلاب 25 أكتوبر، وأداة بيد النظام البائد وجماعة الإخوان المسلمين لإجهاض التحول المدني الديمقراطي، وتصفية الفضاء المدني، ولو على حساب الكلفة الإنسانية والوطنية الباهظة. وشدد على أن دعوات وقف الحرب منذ يومها الأول قوبلت بالرفض بسبب هيمنة الإخوان على قرار الجيش وإدارة الصراع لخدمة مشروعهم السلطوي.
وأوضح الحزب أن انقسام القوى السياسية بعد فك الارتباط مع تحالف (تقدم) فتح باب مراجعات عميقة داخل المؤتمر السوداني حول موقعه الفكري والسياسي، ومدى اتساق مواقفه مع مرجعيات حركة المستقلين ومشروع السودان الجديد، وقضايا التهميش وبناء دولة المواطنة.
وبيّن أن غالبية واسعة من فروع الحزب، لا سيما في دارفور وكردفان، إلى جانب عدد كبير من قياداته داخل وخارج السودان، رأت أن ميثاق تأسيس يعبّر بوضوح عن المشروع السياسي والفكري للحزب، ويخاطب جذور الأزمة السودانية، لا مظاهرها فقط. وأضاف أن فشل إدارة نقاش داخلي توافقي حول هذا الخيار عجّل باتخاذ قرار التوقيع.
وأكد الحزب أن موقفه لا ينفصل عن الدعوة لوقف الحرب فوراً، لكنه يرفض المقاربات الجزئية التي تتجاوز جذور الأزمة، مشدداً على أن تأسيس يقدّم إطاراً لمعالجة قضايا الدولة المركزية، وتقسيم السلطة والموارد، وبناء سودان ما بعد الحرب على أسس عادلة ومستدامة.
وختم الحزب بالتأكيد على أن خطوته تأتي لوضعه في “مكانه الصحيح من التاريخ”، والعمل مع قوى مدنية واسعة من أجل تأسيس السودان الجديد، مهما كلّف ذلك من حملات تشويه أو اتهامات، مجدداً التزامه الكامل بمشروع وطني ديمقراطي لا يحيد عنه.
دائرة الإعلام
حزب المؤتمر السوداني

