اشترط كامل إدريس، رئيس وزراء السلطة القائمة في بورتسودان، نزع سلاح قوات الدعم السريع وانسحابها من جميع المناطق التي تسيطر عليها، مقابل إعلان وقف شامل لإطلاق النار، وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الإثنين، مقترحاً رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، وتجميع مقاتلي الدعم السريع في معسكرات متفق عليها.
في المقابل، رفضت الولايات المتحدة طرح الشروط المسبقة، ودعت إلى تنفيذ الخطة الدولية لوقف القتال دون قيود، مؤكدة أن مسؤولية إنهاء الحرب تقع على عاتق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع معاً. واتهم المندوب الأميركي الطرفين بارتكاب فظائع وجرائم حرب، بما في ذلك استخدام أسلحة كيميائية.
من جانبه، وصف مستشار قائد قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، مبادرة إدريس بأنها “إعادة تدوير لخطاب إقصائي متهالك” ولا تختلف عن خطاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، معتبراً أن الحديث عن انسحاب الدعم السريع “خيال سياسي” يعكس انفصالاً عن الواقع، ومتهماً المبادرة بتضليل المجتمع الدولي وإيهام السودانيين بوجود مسار سياسي.
وأكدت قوات الدعم السريع موافقتها على خطة المجموعة الرباعية المطروحة في 12 سبتمبر، بينما لا يزال الجيش يرفضها، في ظل حرب مستمرة منذ أبريل 2023 أودت بحياة أكثر من 150 ألف شخص وشردت نحو 12 مليوناً، مع انقسام السيطرة الميدانية بين الطرفين على مساحة البلاد.

