واصل قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان جولاته الخارجية بزيارة إلى أنقرة، بعد محطات سابقة في الرياض والقاهرة، في تحركات وُصفت بأنها بلا أثر عملي على مسار الأزمة السودانية أو جهود إنهاء الحرب.
ويرى مراقبون أن البرهان يسعى من خلال هذه الزيارات إلى إظهار دعم إقليمي لقيادته، دون أن يرافق ذلك أي التزام جاد بتنفيذ التعهدات التي يقطعها لقادة الدول التي يلتقي بها، أو اتخاذ خطوات ملموسة باتجاه وقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة.
وبحسب محللين، تحولت الزيارات المتكررة إلى نشاط دعائي يهدف إلى ترميم صورة الشرعية السياسية والعسكرية، في وقت تتزايد فيه قناعة داخل الشارع السوداني بعجز المؤسسة العسكرية عن حسم الصراع أو حماية المناطق الخاضعة لسيطرتها، بالتزامن مع استمرار قوات الدعم السريع في توسيع عملياتها وتحقيق اختراقات ميدانية.
ويؤكد متابعون أن جولات البرهان الخارجية، رغم ما تحظى به من استقبال رسمي، لم تُحدث أي تغيير حقيقي في ميزان الصراع، ما يعزز الانطباع بأنها محاولة للهروب من استحقاقات السلام، أكثر من كونها مسعى جاداً لإنهاء الحرب.

