قال الباشا طبيق، القيادي بتحالف «تأسيس» ومستشار قائد قوات الدعم السريع، إن إثارة الفتن والاختراق المجتمعي باتت تمثل آخر ما تبقى للحركة الإسلامية، عقب فشل مشروعها العسكري والسياسي والإعلامي منذ اندلاع حرب 15 أبريل 2023.
وأوضح طبيق، في تدوينة على صفحته بموقع «فيسبوك»، أن الحركة الإسلامية أشعلت الحرب بعد اختطافها للمؤسسة العسكرية وسيطرتها عليها، معتقدة أن المعركة ستحسم خلال ساعات، غير أن حساباتها انهارت سريعًا أمام صمود الخصوم وفشل الآلة التي جرى إعدادها بعناية قبل عام من اندلاع الحرب.
وأضاف أن الحركة، وبعد عجزها عن تحقيق أي حسم ميداني، عادت إلى أدواتها القديمة عبر إشعال الفتن القبلية داخل المجتمعات التي تصنفها كحاضنة لقوات الدعم السريع، وذلك من خلال تجنيد ضعاف النفوس، وبث خطاب الكراهية والانقسام، ومحاولات اختراق الصفوف وزرع انعدام الثقة، والدفع بدعاة الفتنة لتنفيذ أجندتها.
وأكد طبيق أن حرب 15 أبريل لم تكن حربًا عسكرية فقط، بل هي في جوهرها حرب وعي، وتحرير للعقول قبل الأرض، مشددًا على أن ثورة الوعي التي تشهدها مجتمعات الهامش غير مسبوقة في تاريخ السودان الحديث.
وختم بالقول إن الرهان على سياسة «فرق تسد» والأساليب القديمة لإجهاض مشروع التغيير الجذري هو رهان خاسر، مؤكدًا أن من لم يستوعب دروس الماضي ولم يقرأ الواقع بعمق، سيظل أسير أوهام انتهى زمنها.

