قال وزير الصحة في حكومة تأسيس، د. علاء الدين نقد، إن الوزارة تتطلع إلى تعزيز التعاون المشترك مع المنظمات الدولية خلال العام الجاري، من أجل توفير الاحتياجات الصحية الأساسية للمواطنين في مناطق حكومة السلام، بعد حرمانهم منها لسنوات، في ما وصفه بانتهاك صريح لحقهم في التداوي والحصول على الخدمات الطبية أسوة ببقية السودانيين.
وأوضح نقد، في تصريح صحفي اليوم الأحد، أن سلطة بورتسودان قامت بتسييس القطاع الصحي ومنعت الخدمات الممولة اتحادياً عن ولايات دارفور وكردفان، مشيراً إلى إيقاف عمل عدد من المراكز القومية، من بينها المركز القومي للأورام، ما أدى إلى معاناة مرضى السرطان بسبب انعدام الأدوية، إضافة إلى توقف خدمات المركز القومي لأمراض الكلى وجراحة القلب، الأمر الذي فاقم أوضاع مرضى الفشل الكلوي نتيجة غياب الغسيل وصيانة الأجهزة.
وأضاف أن خدمات المركز القومي لأمراض الجهاز الهضمي والكبد، والمراكز القومية لجراحة الأطفال وجراحة المخ والأعصاب، إضافة إلى الإمدادات الطبية والتحصين وتوزيع الأدوية، تم إيقافها بالكامل عن ولايات دارفور وكردفان، بذريعة اعتبارها “حاضنة شعبية” لقوات الدعم السريع.
وأشار وزير الصحة إلى أن هذا الحرمان أسهم في تفشي أمراض كانت قد اختفت سابقاً، مثل الحصبة وشلل الأطفال والسعال الديكي، نتيجة توقف التطعيمات الأولية والأساسية طوال سنوات الحرب، واصفاً ما يحدث بأنه سياسة فصل عنصري انتهجها جيش الحركة الإسلامية ومسؤولو الصحة التابعون له.
وأكد نقد أنه منذ إعلان حكومة السلام، بدأت الوزارة في التواصل مع منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، والعمل مع إدارات الصحة في الإدارات المدنية، مشيراً إلى تحقيق تقدم ملموس، من بينها تنفيذ حملة تطعيم ضد الكوليرا، وبدء حملة تطعيم ضد الحصبة في ولاية جنوب دارفور الأربعاء الماضي، بعد توفير الأمصال بالتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية.

