تعرضت مدينة سنجة بولاية سنار، يوم 12 يناير 2026، لغارة جوية مباغتة نفذتها طائرة مسيّرة، استهدفت عربة المدير التنفيذي لمحلية سنجة أثناء سيرها، ما أدى إلى مقتل أحد مرافقيه ونجاة المسؤول من الهجوم.
وقال المدير التنفيذي في تسجيل مصوّر إن العربة، التي كانت تقل مصابين، تعرّضت لضربة مباشرة، موضحاً أن قوة الانفجار رفعت السيارة عن الأرض للحظات، وأسفرت عن مقتل الشخص الجالس في المقعد الأمامي، واصفاً الحادثة بأنها من أقسى المواقف التي واجهها في حياته.
وبحسب شهادات محلية، وقع الاستهداف أثناء عمليات إسعاف داخل المدينة، في وقت أفادت فيه مصادر متطابقة بأن طائرات مسيّرة نفذت في اليوم ذاته هجوماً آخر على مقر الفرقة 17 مشاة، حيث كان يُعقد اجتماع يضم قيادات عسكرية وأمنية وعدداً من ولاة الولايات.
وأشارت المصادر إلى سقوط قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين، وسط تضارب في أعداد الضحايا، حيث أفاد وزير الصحة بولاية سنار بمقتل 17 شخصاً وإصابة 13 آخرين، بينما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية تقديرات بارتفاع عدد القتلى إلى 27، في حين أكد مصدر طبي بمستشفى سنجة استقبال 11 حالة وفاة وأكثر من 40 مصاباً، معظمهم من العسكريين.
وأكدت حكومة ولاية النيل الأبيض مقتل اثنين من منسوبيها ونجاة الوالي، فيما أعلنت حكومة إقليم النيل الأزرق سلامة الحاكم، داعية إلى تحري الدقة والاعتماد على البيانات الرسمية.
ولم يصدر الجيش السوداني تعليقاً مباشراً على الهجوم، بينما قال شهود إن إحدى القذائف سقطت قرب مدرسة مجاورة لموقع الاستهداف. وفي المقابل، صرّح مستشار قائد قوات الدعم السريع بأن العملية تحمل رسالة مباشرة لقيادة الجيش، مؤكداً استمرار تنفيذ عمليات مماثلة في مناطق أخرى.

