أثارت تصريحات رجل الأعمال أشرف الكاردينال بشأن مشاريعه الاستثمارية في شرق السودان موجة واسعة من الجدل والغضب الشعبي، خاصة في ولايتي كسلا والبحر الأحمر، بعد تأكيده حصوله على موافقات حكومية لتنفيذ مشروعات في ميناء عقيق ومناطق جنوب طوكر، واعتباره أن هذه المشاريع “قومية” ولا يحق لسكان المنطقة الاعتراض عليها.
واعتبر سكان محلية عقيق وناشطون محليون أن تصريحات الكاردينال تمثل تجاهلاً لحقوق المجتمعات المحلية في التشاور والموافقة، مستحضرين احتجاجات سابقة سبقت اندلاع حرب أبريل 2023 ضد مشاريع استثمارية قيل إنها مُنحت دون عطاءات أو مشاورات أهلية، وتمتد على مساحات واسعة من ساحل البحر الأحمر.
ويأتي الجدل في ظل خلفية مثيرة للجدل تحيط بالكاردينال، على رأسها العقوبات الأميركية التي فُرضت عليه عام 2019 بتهم تتعلق بالتحايل على عقوبات دولية، ما زاد من حدة الشكوك حول طبيعة استثماراته. كما حذّر محتجون من أن تخصيص مساحات شاسعة قد يؤدي إلى احتكار الساحل وتعطيل فرص تطوير ميناء عقيق التاريخي.
وفي الوقت الذي يروّج فيه الكاردينال لمبادرة للتعايش السلمي في شرق السودان، يرى معارضون أن المبادرة تُستخدم غطاءً لتمرير مشروعات استثمارية مثيرة للجدل، مؤكدين أن قضية شرق السودان سياسية وتنموية بالأساس، ولا يمكن معالجتها خارج إطار الشفافية والمشاركة العادلة لأهل المنطقة.

