أثار حكم صادر عن محكمة جنايات مدني بولاية الجزيرة، يقضي بالسجن المؤبد على المؤرخ السوداني خالد بحيري، موجة واسعة من الغضب والانتقادات في الأوساط الحقوقية والمدنية، وسط تشكيك في نزاهة الإجراءات واستقلال القضاء.
وأدانت المحكمة بحيري، البالغ من العمر 70 عامًا، بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع وتقويض النظام الدستوري، وهي اتهامات قالت منظمات حقوقية إنها لم تُدعّم بأدلة قانونية كافية. وأشارت إلى أن اعتقاله تم دون مذكرة قبض، أعقبه احتجاز قسري لأشهر قبل مثوله أمام المحكمة.
وحذّر مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان من خطورة استمرار حبسه، مؤكدًا أن بحيري يعاني من فشل كلوي وأمراض مزمنة، وأن احتجازه في هذه الظروف يمثل تهديدًا مباشرًا لحياته. ودعا المرصد إلى الإفراج عنه فورًا لأسباب إنسانية.
ويربط ناشطون الحكم بنشاط بحيري الإنساني خلال فترة سيطرة الدعم السريع على ود مدني، حيث قاد مبادرات لتوفير المياه والرعاية الصحية للسكان، معتبرين أن هذه الأنشطة كانت سببًا في استهدافه لاحقًا.
وتتواصل الدعوات لإلغاء الحكم أو إعادة المحاكمة أمام قضاء مستقل، وسط مطالبات بحماية العدالة من التسييس وضمان حقوق المتهمين، في ظل أزمة ثقة متصاعدة في المنظومة القضائية بالبلاد.

