أضرم محتجون غاضبون النار في معسكر يتبع للقوات المشتركة بمنطقة القرقف الحدودية في ولاية كسلا، عقب مقتل تاجر برصاص أفراد من القوة بحجة حيازته سلعًا غذائية مُعدّة للتهريب.
وقال شهود عيان لـ«راديو دبنقا» إن القوة أطلقت النار على التاجر، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى مستشفى كسلا، قبل أن تتصاعد حالة الغضب وسط المواطنين، الذين أقدموا على إحراق المعسكر ورشق عربات عسكرية بالحجارة، مما تسبب في تهشيم زجاجها.
وعقب الحادثة، دفعت السلطات بقوة إضافية إلى المنطقة، ونفذت حملات دهم وتفتيش أسفرت عن اعتقال عشرات المواطنين.
من جهتها، أعربت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة عن قلقها إزاء الأحداث، واعتبرت أن ما جرى بدأ باعتداء عنيف على مواطن أعزل وانتهى بردة فعل غاضبة. وطالبت السلطات بالتمييز بين التهريب البسيط المرتبط بظروف المعيشة، والجرائم المنظمة كتهريب السلاح والمخدرات والذهب.
وأكدت الجبهة رفضها لأي اعتداء على مؤسسات الدولة، وفي الوقت ذاته أدانت بوضوح الاعتداء على المواطن الأعزل، معتبرة أن السلوك غير المقبول لبعض أفراد الأجهزة الأمنية يسهم في تأجيج الغضب المجتمعي.

