قالت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية إن فشل الجهود الغربية في إنهاء الحرب في السودان يعود إلى تجاهل الدور البنيوي الذي تلعبه جماعة الإخوان المسلمين داخل منظومة الحكم الحالية بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان.
وأوضح تحليل استراتيجي للمجلة أن الصراع القائم لا يقتصر على مواجهة عسكرية بين أطراف مسلحة، بل يمثل امتداداً لمشروع إخواني يهدف إلى إعادة ترسيخ نفوذ التنظيم داخل مؤسسات الدولة. وأكد أن العلاقة بين البرهان والإخوان تجاوزت التحالف التكتيكي إلى ما وصفته بـ«الاندماج البنيوي»، حيث يوفر التنظيم غطاءً أيديولوجياً وقاعدة تعبئة للجيش مقابل استعادة نفوذه السياسي والأمني.
وأشار التحليل إلى دور منصات الإخوان الإعلامية في إطالة أمد الحرب، عبر تصويرها كمعركة وجودية ورفض دعوات وقف إطلاق النار، إلى جانب شيطنة القوى المدنية والوسطاء الدوليين.
وحذرت المجلة من أن السودان يعيد إنتاج تجربة التسعينيات، حين تحول إلى منصة للتنظيمات المتطرفة، لافتة إلى أن التعاون المتنامي بين الإخوان وإيران يمثل أحد أخطر عوامل استمرار الصراع وتعثر المبادرات الدولية.

