كشف تحقيق استقصائي أعدّه الصحفي مجاهد بشري تفاصيل صادمة حول مقتل النقيب أنس محمد العبيد الملقب بـ«الجوكر»، مؤكداً أن مقتله في عملية حي جبرة سبتمبر 2021 لم يكن نتيجة اشتباك مع خلية إرهابية، بل عملية تصفية داخلية لإسكاته بعد رفضه المشاركة في مخطط أمني خطير.
وأوضح التقرير أن «الجوكر» امتلك معلومات ووثائق تتعلق بخطة داخل جهاز المخابرات العامة، تهدف – بحسب التحقيق – إلى تنفيذ عمليات «راية مزيفة» تشمل تفجيرات محتملة لسفارات خليجية وابتزاز المجتمع الدولي، بغرض تعطيل إصلاح وهيكلة الأجهزة الأمنية التي كان يقودها رئيس الوزراء آنذاك عبد الله حمدوك.
وأشار التحقيق إلى أن خلية جبرة كانت «مسرحية أمنية» جرى إعدادها مسبقاً باستخدام معتقلين محتجزين لدى الجهاز، وأن النقيب أنس قُتل برصاصة واحدة من المسافة صفر، وفق تحليل جنائي لأثر فوهة السلاح، ما ينفي الرواية الرسمية عن مقتله خلال تبادل إطلاق نار.
وخلص التقرير إلى أن القضية تمثل «جريمة دولة مكتملة الأركان»، شملت صناعة الإرهاب، وتزييف الحقائق، وتوظيف مؤسسات عدلية وأمنية لحماية المتورطين، معتبراً أن تصفية «الجوكر» جاءت لمنع كشف أخطر مخططات «دولة الظل» وإفشال مسار الإصلاح الأمني في السودان.

