تشهد أوضاع اللاجئين السودانيين في مصر تصعيدًا مقلقًا، مع تزايد حملات التوقيف والترحيل القسري، وسط اتهامات بتحول هذه الإجراءات من ممارسات إدارية معزولة إلى سياسة ممنهجة. وتواترت شهادات عن مداهمات في القاهرة والجيزة ومحافظات أخرى، شملت توقيف رجال ونساء وأطفال، بعضهم يحمل إقامات قانونية أو بطاقات صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، دون أوامر قضائية معلنة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تأتي في سياق “أمننة” ملف اللجوء السوداني، وربطه بالتنسيق الأمني مع السلطات السودانية، ما يثير مخاوف من انتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في القانون الدولي، خاصة مع ورود تقارير عن ترحيل لاجئين إلى مناطق نزاع.
وفي الوقت ذاته، تتعرض المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لانتقادات حادة بسبب بطء إجراءات التسجيل والحماية، ما يترك آلاف السودانيين في وضع قانوني هش. كما امتدت الضغوط إلى الجوانب المعيشية، عبر تعقيد الإقامات وإغلاق مصادر الرزق، في ما يصفه ناشطون بمحاولة دفع اللاجئين إلى الرحيل القسري، الأمر الذي يضع سياسات القاهرة تجاه اللاجئين تحت مجهر إنساني وقانوني متزايد.

