ناشدت مؤسستان حقوقيتان السلطات المصرية وقف حملات الملاحقة والتوقيف التي تستهدف السودانيين داخل الأراضي المصرية، محذرتين من تداعيات إنسانية خطيرة تطال آلاف اللاجئين الفارين من الحرب.
وكشفت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور، في بيان مشترك، عن تلقيهما إفادات من أسر سودانية عديدة اضطرت للبقاء حبيسة مساكنها، خوفًا من حملات الاعتقال التي تنفذها الأجهزة الأمنية المصرية بحق السودانيين في عدد من المناطق.
وأشار البيان إلى وجود حالات توقيف واحتجاز لأفراد سودانيين تمهيدًا لترحيلهم قسرًا إلى السودان، رغم استمرار النزاع المسلح والانتهاكات الجسيمة من قبل أطراف الحرب كافة. وأوضح أن مئات السودانيين باتوا رهن الاحتجاز ومعرضين لخطر الإعادة القسرية، في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ عدم الإعادة القسرية.
وطالبت المؤسستان السلطات المصرية بمنح السودانيين المتأثرين بالحرب مزيدًا من الوقت لتوفيق أوضاعهم القانونية، وإعادة النظر في آثار هذه الحملات ونتائجها، بما يراعي الظروف الاستثنائية التي دفعتهم للجوء.
وأكد البيان أن مصر تُعد من أكثر دول أفريقيا والشرق الأوسط تصديقًا على الاتفاقيات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، كما أنها من أكبر الدول المستضيفة للاجئين، داعيًا إلى ترجمة هذه الالتزامات إلى سياسات تحمي اللاجئين السودانيين وتكفل كرامتهم.
كما شدد البيان على ضرورة الإفراج عن المحتجزين، لا سيما المرضى الذين تتطلب حالاتهم رعاية صحية عاجلة، ومنح الموقوفين فرصًا حقيقية لتوفيق أوضاعهم القانونية، بما ينسجم مع التزامات مصر الدولية والاعتبارات الإنسانية.

