استنكر الحزب الجمهوري السوداني التصريحات الأخيرة الصادرة عن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، والتي أعلن فيها أنه لن يسمح لعدد من القيادات المدنية والسياسية السودانية، على رأسهم د. عبد الله حمدوك وخالد عمر يوسف، بالعودة إلى أرض الوطن، واعتبرها انتهاكًا صريحًا لحق دستوري كفلته الدساتير والقوانين والأعراف الوطنية والدولية.
وقال الحزب، في بيان أصدره اليوم، إن تصريحات البرهان تكشف قصور سلطة الأمر الواقع وتخوفها من أي تحول ديمقراطي قد يحرمها من العودة إلى سدة الحكم ويضعها أمام المساءلة، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات تعيق مساعي تحويل الدولة إلى “إقطاعية عسكرية إسلامية” تُدار بالعنف والأهواء لا بالقانون.
وأكد البيان أن السودان ليس ملكًا للبرهان ولا للمؤسسة العسكرية المختطفة – بحسب وصفه – بواسطة الإخوان المسلمين، بل هو وطن لكل السودانيين دون استثناء، ولا تملك أي سلطة، حتى لو كانت مدنية منتخبة، فضلًا عن سلطة عسكرية انقلابية غير شرعية، مصادرة حق المواطنين في الإقامة أو العودة إلى وطنهم بسبب مواقفهم السياسية أو آرائهم المعارضة.
وأضاف الحزب أن الخطاب الإقصائي يعكس خوف السلطة من أي مشروع مدني ديمقراطي، ويكشف إفلاسها السياسي وعجزها عن مواجهة القضايا الحقيقية التي يعاني منها الشعب السوداني، وفي مقدمتها الحرب التي أشعلتها، وما ترتب عليها من قتل المدنيين والانتهاكات الجسيمة وتشريد الملايين وتدمير البلاد، الأمر الذي قاد السودان إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه.

