أفاد المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان بسقوط ضحايا جراء استهداف طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني أربع قوافل إنسانية كانت في طريقها إلى مناطق متأثرة بالنزاع في ولاية شمال دارفور، في تطور جديد يعكس تدهور الأوضاع الإنسانية بالإقليم.
وقال المرصد، في بيان صحفي، إن القوافل المستهدفة تتبع لغرف طوارئ جبل أوري، وكانت تسير على الطريق الرابط بين مدينة الطينة ومنطقة فروك شمال غرب محلية كتم، مشيراً إلى أن القصف طال مناطق مخصصة لأغراض إنسانية بحتة، واصفاً الحادثة بأنها “انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني”.
من جهتها، أعلنت غرفة طوارئ جبل أوري مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف قافلة تجارية على طريق “الطينة – أم فروك”، ما أثار حالة من الهلع وسط السكان المحليين وزاد من تعقيد الوضعين الأمني والإنساني في المنطقة.
وفي تعليق لـ”سكاي نيوز عربية”، قال الناشط الإنساني إبراهيم حمدون إن استهداف قوافل الإغاثة يعكس استخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط في الصراع، محذراً من أن هذه الممارسات تفاقم معاناة ملايين المدنيين، خاصة في إقليم دارفور، وتضعهم أمام مخاطر الجوع والمرض والموت.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعاني أكثر من 21.2 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما تجاوز عدد النازحين 13 مليون شخص، وسط تحذيرات متزايدة من كارثة إنسانية ومخاوف من تشديد العزلة الدولية على أطراف النزاع إذا استمر استهداف المدنيين وقوافل الإغاثة.

