نظّمت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، جلسة دولية رفيعة المستوى في واشنطن لبحث سبل دعم السودان وإنهاء أزمته الإنسانية والسياسية، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الدوليين، على رأسهم مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، والسفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، إلى جانب ممثلين عن دول عربية وإفريقية وأوروبية.
وأكد مسعد بولس، خلال الجلسة، أن المجموعة الرباعية عملت على مدى ثلاثة أشهر لإعداد خطة سلام شاملة للسودان، تقوم على خمسة محاور رئيسية تشمل: الجانب الإنساني، حماية المدنيين، وقف إطلاق النار، إطلاق عملية سياسية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية، وإعادة الإعمار، إضافة إلى إنشاء آلية أممية لسحب القوات من بعض المدن.
وأوضح بولس أن الخطة ستُعرض على مجلس الأمن الدولي بعد موافقة الأطراف المعنية، محذراً من التداعيات الإقليمية الخطيرة لاستمرار الأزمة السودانية، ومشيراً إلى أن أي مبادرة يتبناها مجلس الأمن ستحظى بزخم دولي كبير وتكمل جهود الأمم المتحدة.
من جانبها، شددت الأميرة ريما بنت بندر على موقف المملكة العربية السعودية الثابت في دعم الشعب السوداني، مؤكدة أن الجهود الإنسانية والسياسية للمملكة تهدف إلى وقف نزيف الأرواح ومنع تفاقم الأزمة، مع الدعوة إلى تعبئة دولية عاجلة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
وأشار بولس في تصريحات خاصة إلى أن تحقيق السلام يستغرق وقتاً في ظل تعقيدات الصراع، لافتاً إلى أن الأوضاع الميدانية تشهد تقلبات مستمرة، لكنه أكد جاهزية المتطلبات التقنية، بما في ذلك آليات الأمم المتحدة المتعلقة بالعمل الإنساني وسحب القوات ونزع السلاح، تمهيداً لدفع عملية السلام إلى الأمام.

