أطلق خبراء صحيون وبيئيون سودانيون تحذيرات عاجلة من أزمة صحية وبيئية محتملة، بعد رصد حالات نفوق جماعي للفئران في عدة ولايات، تزامنت مع نفوق أسماك في نهر النيل، في ظاهرة وصفوها بأنها “إشارة خطر” مبكرة.
وأفادت تقارير ميدانية بانتشار ظاهرة النفوق عبر ولايات سودانية متعددة، تشمل كسلا والقضارف وسنار والجزيرة ونهر النيل، حيث تم توثيق مشاهد نفوق الفئران والأسماك عبر القرى والأرياف، وسط غياب تفسير رسمي واضح حتى الآن.
وحذر الدكتور سيد محمد عبدالله، استشاري الوبائيات، من أن هذه الظاهرة تمثل إنذارًا مبكرًا لمخاطر صحية جسيمة، مشيرًا إلى أمراض مرتبطة بالقوارض مثل الطاعون الدبلي والحمى النزفية، مع احتمال انتقال العدوى عبر القطط التي تتغذى على الفئران النافقة.
من جانبها، أرجعت الدكتورة لبنى محمد عبدالله، مديرة مركز بحوث الحياة البرية، الظاهرة إلى اختلالات بيئية، وقالت: “الفئران كائنات دالة تشير إلى اختلال في التوازن البيئي”، مشيرة إلى تراجع الغطاء النباتي وفقدان المفترسات الطبيعية.
وطالبت الجهات المختصة بتشكيل فرق تحقيق علمية عاجلة لأخذ عينات من الفئران والأسماك والتربة والمياه، لتحديد أسباب النفوق، مع التأكيد على ضرورة التخلص الآمن من الجثث النافقة وحماية مصادر المياه من التلوث.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد ظروفًا إنسانية وصحية صعبة بسبب استمرار النزاع، مما يزيد من مخاطر تفاقم أي أزمة بيئية أو وبائية محتملة.

