كشفت تسريبات من اجتماع سري بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقيادات “الكتلة الديمقراطية” في بورتسودان، عن أجواء متوترة واتهامات مباشرة، بينما أصدرت الكتلة لاحقًا رواية رسمية أكثر هدوءًا حاولت تهدئة الموقف دون نفي محتوى التسريبات.
ووفقًا للرواية المسرّبة، التي نقلتها مصادر حاضرة، وجه البرهان انتقادات حادة لقيادات الكتلة، واتهمهم بتقديم دور محدود في “معركة الكرامة” وفقدان الوزن السياسي بسبب خلافاتهم الداخلية، كما ألمح إلى أن الكتلة لن تحصل على “نصيب الأسد” في المجلس التشريعي المرتقب، وأن المشاركة ستكون “على قدم المساواة”. وطالب البرهان بتجنب “صغار الساسة ومروّجي الشائعات” مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية ترصد كل شيء.
في المقابل، خرجت الكتلة برواية رسمية نقلها القيادي محيي الدين جمعة، أكدت أن الاجتماع ناقش تشكيل المجلس التشريعي دون تحقيق توافق، مع الإشارة إلى وجود “تباينات واضحة” دون التعليق على حدة النقاش أو التوبيخ المزعوم.
ويُرى في هذه التباينات بين الروايتين مؤشرًا على أزمة ثقة متصاعدة بين الطرفين، وتعكس محاولة السلطة العسكرية إعادة ترتيب المشهد السياسي وفق أولوياتها، بينما تواجه الكتلة اختبارًا حاسمًا حول دورها الفعلي وقدرتها على الحفاظ على نفوذها في مرحلة إعادة التشكيل السياسي الحالية.

