كشف مصدر مطلع على الاتصالات بين أطراف النزاع في السودان عن تفاصيل مبادرة أمريكية جديدة لوقف إطلاق النار، تقوم على انسحابات عسكرية متبادلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق جغرافية محددة، في محاولة لخلق ظروف مستقرة تسمح بوقف القتال وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
ووفقًا للمصدر، الذي وُصف بأنه مرتبط بدول “الرباعية”، يركز المقترح على انسحاب قوات الدعم السريع من سبع مناطق رئيسية في ولاية جنوب كردفان، خاصة المحيطة بمدينتي الدلنج وكادوقلي، بالإضافة إلى مواقع قرب مدينة الأبيض مثل جبل أبو سنون ومنطقة بارا. في المقابل، يقترح انسحاب الجيش السوداني من العاصمة الخرطوم، مع بقاء قوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة لإدارة الأمن داخلها.
وأشار المصدر إلى أن واشنطن رفعت مستوى ضغوطها لدفع الطرفين لقبول الخطة، فيما أبدى الجيش استعدادًا مبدئيًا للانسحاب من الخرطوم، ووافقت قوات الدعم السريع على الانسحاب من جنوب كردفان مع تحفظات على بعض المناطق حول الأبيض وبارا.
وتتضمن المبادرة أيضًا تشكيل لجنة خبراء تحت إشراف الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان فتح الطرق الإنسانية. كما كشف المصدر عن تعهد بريطاني، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي حاليًا، بدعم الحكومة السودانية لتمرير هدنة إنسانية والموافقة على إنشاء اللجنة الأممية في حال قبول المقترح.
وأكد أن الطرفين يدرسان المبادرة بجدية أكبر من سابقاتها، مع مساعي أمريكية لبدء التنفيذ مع حلول شهر رمضان المقبل.

