أثارت تصريحات مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، حول “تقدم” في جهود وقف القتال بالسودان، جدلاً بين المحللين حول مدى واقعية اقتراب هدنة. وقال بولس خلال مؤتمر إنساني إن الآلية الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، بريطانيا) اتفقت على خطة سلام تشمل إجراءات إنسانية عاجلة ووقفاً دائماً لإطلاق النار وسحب القوات من مناطق محددة بإشراف أممي، مؤكداً أن الأطراف تعمل على هدنة إنسانية قد تُعلن قريباً.
من جهته، رأى الصحفي شوقي عبد العظيم أن التصريحات تعكس جهوداً دبلوماسية مكثفة على مدى ثلاثة أشهر، وأشار إلى موافقة مبدئية من طرفي النزاع (الجيش السوداني وقوات الدعم السريع) على خارطة طريق، بما في ذلك انسحاب محتمل من مدينة الفاشر تمهيداً لنشر آلية أممية. كما لفت إلى أن رفع الخطة لمجلس الأمن و”مجلس السلام الأمريكي” يمنحها ثقلاً سياسياً.
في المقابل، شكك الصحفي مكي المغربي في دلالة التصريحات، معتبراً أنها لا تعكس تقدماً حقيقياً، خاصة في ظل استمرار الخلافات الإقليمية بين داعمي الرباعية وتاريخ من الوعود السابقة غير المنجزة. وأكد أن الانقسامات الداخلية والإقليمية قد تقوض أي تقدم، مما يبقي مصير المبادرة رهناً بالتحركات العملية على الأرض خلال الفترة المقبلة.

