كشف مواطن من ولاية الجزيرة عن انتشار سوق سوداء لبيع الدم في مدينة ود مدني، حيث وصل سعر القنينة الواحدة إلى ما بين 25 و40 ألف جنيه سوداني، وذلك في ظل شح حاد في المتبرعين وتعقيدات تواجه الحصول على الدم من بنك الدم المركزي.
وأوضح بدر الدين أحمد أن مرافقي المرضى اضطروا للجوء إلى ثلاجات خاصة لشراء الدم لإنقاذ ذويهم، بعد أن رفض بنك الدم المركزي صرف وحدات دم لبعض المستشفيات بحجة “قرارات إدارية”، وهو ما وصفه بـ”التعامل غير الإنساني”. وحذر من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى فقدان المزيد من الأرواح.
ودعا بدر الدين إلى إطلاق مبادرة كبرى للتبرع بالدم وتوفير الدعم اللازم، مشيراً إلى أن بيع الدم محرم شرعاً، لكن الحاجة الملحة دفعت البعض لهذه السوق السوداء. كما أشار إلى أن قرارات المنع التي يفرضها بنك الدم المركزي خلقت فراغاً خطيراً، مما فتح الباب أمام تجارة غير رسمية تهدد حياة المرضى وتزيد معاناتهم.
وطالب السلطات المختصة بالتدخل العاجل لضمان وصول الدم إلى المحتاجين دون استغلال، ومنع تحوله إلى سلعة تباع في السوق السوداء.

