قال موقع أوراسيا ريفيو الأميركي إن الولايات المتحدة تستعد لاتباع نهج أكثر صرامة تجاه قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في ظل استمرار رفضه استئناف محادثات السلام، بعد مرور أكثر من ألف يوم على اندلاع الحرب في السودان.
وأشار التقرير إلى أن جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء النزاع لم تحقق اختراقاً حتى الآن، رغم ضغوط الرباعية الدولية، بقيادة الولايات المتحدة، للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهّد لإنهاء الصراع.
وبحسب الموقع، يتمركز البرهان في بورتسودان، ويعتمد في موقفه الرافض للتسوية على تحالفه مع فصائل إسلامية مرتبطة بـ**جماعة الإخوان المسلمين**، حيث رفض مع شركائه مقترحات السلام التي قدّمها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، إضافة إلى المبادرات الدبلوماسية التي قادتها المملكة العربية السعودية.
وأوضح التقرير أن جولة محادثات السلام الأخيرة، التي جرت في منتصف يناير تحت رعاية مصر، جاءت بعد شهرين من محادثات أميركية–سعودية استضافتها واشنطن، لكنها فشلت في تحقيق اتفاق بين أطراف النزاع. ورغم ذلك، نقل الموقع تأكيد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التزام بلاده بالحفاظ على وحدة السودان، محذراً من أن مصر “لن تقف مكتوفة الأيدي” إزاء أي تهديد لوحدة البلاد.
ولفت التقرير إلى أن الضغط الأميركي يتزامن مع توسيع العقوبات الأميركية على حلفاء البرهان في أواخر عام 2025، حيث فرضت الحكومة الأميركية عقوبات على الجيش السوداني في أبريل الماضي، على خلفية مزاعم باستخدام أسلحة كيميائية، بما في ذلك تقارير عن استخدام غاز الكلور.
وحذّر الموقع من أن احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية مجدداً قد يؤدي إلى تصعيد خطير في بيئة هشة، خاصة في ظل مخاوف واشنطن من وصول هذه الأسلحة إلى جماعات إسلامية متطرفة، بسبب ضبابية خطوط القيادة والسيطرة بين الجيش والميليشيات المتحالفة معه، مثل كتيبة البراء بن مالك وقوات درع السودان.
وخلص التقرير إلى أنه مع استمرار البرهان في رفض مفاوضات السلام، تلوّح الولايات المتحدة بخيارات أكثر تشدداً، على غرار تحركاتها السابقة ضد فروع الإخوان المسلمين في دول إقليمية، مشيراً إلى أن أي تحرك أميركي مباشر ضد الإسلاميين المتحالفين مع البرهان في بورتسودان سيمثل “ضربة قوية” لموقعه السياسي والعسكري.

