شهدت ولاية القضارف توتراً أمنياً ملحوظاً عقب تحركات عسكرية متبادلة بين مجموعتين مسلحتين مواليتين لـ الجيش السوداني، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
وأوضحت المصادر أن الخلاف نشب على خلفية افتتاح مكاتب تنظيمية داخل الولاية، ما قاد إلى احتكاكات ميدانية تطورت إلى عمليات خطف، وقعت يوم أمس، وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف.
وحذّرت قيادات أهلية من احتمال تصاعد التوتر خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن استمرار الخلافات بين المجموعات المسلحة قد يفضي إلى مواجهات مباشرة داخل مدينة القضارف، بما يهدد أمن المدنيين واستقرار الولاية.
وذكر أحد وجهاء المنطقة أن مجموعة يقودها مصطفى تمبور اعترضت على افتتاح مكتب تنظيمي لفصيل آخر بقيادة النذير عبد الرحمن، موضحاً أن عناصر من المجموعة الأولى أقدموا على احتجاز عدد من قيادات الفصيل المنافس.
وأضاف المصدر أن قوة مسلحة تحركت ميدانياً لمنع افتتاح المكتب، في حين بدأ الطرف الآخر في حشد عناصره تحسباً لأي تصعيد محتمل، وسط تبادل مراسلات ووثائق تتعلق بتفويض فتح المكتب، إلى جانب شكوى رسمية تقدمت بها مجموعة تمبور بشأن الأشخاص المحتجزين.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة السيولة الأمنية التي تشهدها مناطق عدة في شرق السودان، مع تنامي نفوذ المليشيات المسلحة وتراجع سلطة الدولة، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى صراع داخلي جديد.

