شهدت الأسواق المالية في عدد من الولايات السودانية تحولًا ملحوظًا في أنماط التعامل بالعملات الأجنبية، مع تزايد اعتماد التجار على الدرهم الإماراتي في عمليات الاستيراد والتحويلات، مقابل تراجع نسبي للطلب على الدولار الأميركي.
واستقر سعر الدولار في السوق الموازي عند حدود 3535 جنيهًا في بعض الولايات، بينها الخرطوم، بينما حافظت البنوك على سعر تأشيري يقارب 3350 جنيهًا، دون أن ينعكس هذا الاستقرار على أسعار السلع التي واصلت الارتفاع، خاصة مع دخول شهر رمضان.
ويرى اقتصاديون أن حالة الأسواق تعكس وضعًا تضخميًا مستمرًا، مؤكدين أن ثبات سعر الصرف لا يعني تحسن القدرة الشرائية، في ظل التآكل المتواصل لقيمة الجنيه وارتفاع تكاليف المعيشة. وأشاروا إلى أن تقارير انخفاض التضخم الرسمية لا تعكس الواقع الفعلي للأسعار، بقدر ما تعكس ضعف الطلب الناتج عن تراجع دخول المواطنين.
في المقابل، أوضح متعاملون في سوق العملات أن الاعتماد المتزايد على الدرهم الإماراتي في الاستيراد أسهم في الحد من الضغوط على الدولار، لا سيما في فترات انخفاض الطلب على النقد الأجنبي. وارتفع سعر الدرهم في السوق الموازي إلى نحو 1000 جنيه، مدفوعًا بزيادة الطلب على السلع الاستهلاكية مع اقتراب موسم العيد، بحسب متعاملين في بورتسودان.
وفي العاصمة الخرطوم، أفاد متعاملون بعودة تدريجية لنشاط السوق الموازي، مع استئناف عدد من التجار لأعمالهم بعد فترة من التراجع، وسط توقعات باستمرار تقلبات سوق العملات خلال الفترة المقبلة.

