جددت لجان مقاومة أمدرمان – الفتيحاب رفضها القاطع لأي تقارب أو شراكة سياسية مع قائد الجيش ورئيس سلطة الأمر الواقع عبد الفتاح البرهان، على خلفية ما تردد عن دعوة وُجهت لها للمشاركة في إفطار رمضاني منسوب لقوى ثورية.
وأكدت اللجان في بيان أن انحيازها السابق للمؤسسة العسكرية كان بوصفها “جيش الشعب”، وليس تفويضًا لقيادتها السياسية أو العسكرية، مشددة على أن أي حديث عن شراكة أو تفاوض دون مسار واضح للمحاسبة والعدالة الانتقالية يمثل التفافًا على مطالب الثورة، وعلى رأسها محاسبة المسؤولين عن فض اعتصام القيادة العامة.
وأشارت اللجان إلى أن انقلاب 25 أكتوبر 2021 قطع الشراكة مع القوى المدنية وأدخل البلاد في موجة احتجاجات واسعة، قوبلت – بحسب تقارير حقوقية – باستخدام مفرط للقوة واعتقالات بحق نشطاء، ما عمّق فجوة الثقة بين الشارع والسلطة العسكرية.
كما نبه البيان إلى قضايا ملاحقة نشطاء بارزين، من بينهم الثائر محمد آدم (توباك)، معتبرة أن توسيع الاتهامات الجنائية ضد الثوار يفاقم الاستقطاب السياسي ويضعف فرص الحل.
وختمت لجان مقاومة أمدرمان بيانها بالتأكيد على تمسكها بإصلاح المؤسسة العسكرية وإخضاعها لسلطة مدنية كاملة، مع توجيه التحية لجنود وضباط الصف، مجددة موقفها الثابت: لا شراكة، لا تفاوض، ولا شرعية دون عدالة ومحاسبة.

