في تطور لافت يعكس بداية محتملة لوقف نزيف الحرب في السودان، شهد مطار الخرطوم وصول طائرات تابعة لـالأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الإنسانية، بالتزامن مع إعلان هدنة بين الأطراف المتحاربة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشرًا عمليًا على دخول الهدنة حيز التنفيذ ميدانيًا، بعد أشهر من الإغلاق الكامل للمطار بسبب العمليات العسكرية، ما جعله رمزًا لانهيار الحياة المدنية في العاصمة.
ويشير مراقبون إلى أن فتح المطار أمام الطيران الأممي والإنساني يعكس وجود تفاهمات أمنية وضمانات سمحت باستئناف النشاط المحدود، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة، وإجلاء الحالات الحرجة، وتقييم الأوضاع الميدانية عن قرب.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، حيث تسببت الحرب في نزوح الملايين وتدهور الخدمات الأساسية، وسط دعوات دولية متصاعدة لوقف دائم لإطلاق النار والانخراط في مسار سياسي شامل.
وبينما تمثل الهدنة وعودة الطيران الإنساني بارقة أمل للسودانيين، يحذر محللون من أن نجاحها يظل مرهونًا بمدى التزام الأطراف بها، وتحويلها من إجراء مؤقت إلى مدخل حقيقي لإنهاء الحرب ووضع البلاد على طريق السلام والاستقرار.

