أثار بيان صادر عن القوات المسلحة السودانية موجة واسعة من الجدل، عقب ظهور تسجيل للقيادي الإسلاموي الناجي عبد الله وهو يلقي خطاباً يؤيد فيه إيران في حربها على دول الخليج ويدعو إلى فتح معسكرات للمجاهدين للقتال إلى جانب طهران.
وأظهر التسجيل مجموعة ترتدي زي القوات المسلحة وتحمل أسلحة، ما أثار تساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي حول صلتها بالمؤسسة العسكرية. وفي بيان مقتضب، تبرأت قيادة الجيش من المجموعة وأعلنت أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق المتورطين.
غير أن المحامي والخبير القانوني معز حضرة اعتبر أن البيان مجرد محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، مشككاً في جدية القيادة العسكرية في محاسبة الناجي عبد الله. وقال في تصريح لـ”صحيح السودان” إن ظهور شخص يرتدي زي الجيش ويحمل سلاحه ويتحدث باسمه دون تفويض يستوجب القبض عليه ومحاكمته وفقاً لقانون القوات المسلحة والقانون الجنائي.
وأضاف حضرة أن تصريحات الناجي تمثل تهديداً للأمن والسلم الداخلي، لأنها تدعو إلى الانخراط في صراعات خارجية باسم الدولة دون تفويض رسمي.
من جهة أخرى، كشف مصدر عسكري أن المجموعة التي ظهرت مع الناجي قد تكون تابعة للقوات المسلحة بموجب قانون قوات الاحتياط، موضحاً أن مثل هذه الأفعال يمكن أن تعرض مرتكبيها للمحاكمة العسكرية، وقد تصل العقوبة فيها إلى الإعدام رمياً بالرصاص إذا ثبتت التهم وكانت هناك إرادة جدية لتطبيق القانون.

