رحّبت مجموعة محامو الطوارئ بقرار الحكومة الأميركية، عبر وزارة الخارجية الأمريكية، تصنيف الحركة الإسلامية السودانية (الإخوان المسلمين في السودان) جماعة إرهابية، معتبرة أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بالانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون في البلاد.
وقالت المجموعة في بيان إن القرار يستند إلى اتهامات تتعلق بارتكاب أعمال عنف جسيمة ضد المدنيين، وتنفيذ عمليات إعدام جماعية خلال النزاع المسلح، إلى جانب الارتباط بميليشيات مسلحة وعرقلة جهود وقف إطلاق النار، ما ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.
وأضاف البيان أن التصنيف يشكل اعترافاً بمسؤولية الشبكات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالحركة الإسلامية عن منظومة واسعة من انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري في ما عُرف بـ“بيوت الأشباح”، وقمع الاحتجاجات السلمية.
وأشار البيان إلى أن هذه الانتهاكات ارتبطت أيضاً بجرائم موثقة خلال النزاعات المسلحة في مناطق مثل دارفور و**جبال النوبة** و**النيل الأزرق**، والتي وصفتها تقارير دولية بأنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكدت المجموعة أن القرار يمثل اعترافاً بمعاناة ضحايا الانتهاكات، بمن فيهم ضحايا قمع الاحتجاجات في احتجاجات سبتمبر 2013 في السودان و**ثورة ديسمبر السودانية 2018**، إضافة إلى ضحايا النزاعات المسلحة والحرب الجارية منذ أبريل 2023.
وشددت “محامو الطوارئ” على أن تصنيف الحركة الإسلامية يجب أن يكون خطوة أولى نحو تعزيز مسارات المساءلة القانونية الدولية وضمان عدم الإفلات من العقاب، بما يكفل للضحايا حقوقهم في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر وفقاً لمبادئ القانون الدولي.

