قال وزير العدل السوداني السابق نصر الدين عبدالباري إن قرار وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كـ«منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص»، مع إعلان نيتها إدراجها أيضاً ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، يمثل خطوة تاريخية طال انتظارها.
وأوضح عبدالباري أن الحركة الإسلامية السودانية والتنظيمات المرتبطة بها لعبت، على مدى عقود، دوراً رئيسياً في تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في السودان، مشيراً إلى أن مشروعها السياسي – بحسب وصفه – أدى إلى انتقال البلاد من دولة ذات مكانة إقليمية واعدة إلى دولة تعاني من العزلة الدولية والحروب الداخلية وانهيار مؤسسات الدولة.
وأضاف أن هذا التصنيف يمثل اعترافاً دولياً بواقع طويل من الأزمات التي شهدها السودان، مؤكداً أن الحركة الإسلامية وضعت – وفق رأيه – أهدافها الأيديولوجية فوق مصالح الدولة والمجتمع السوداني.
وأشار عبدالباري إلى أن القرار الأمريكي قد يسهم في دعم الجهود الدولية لإنهاء الصراع في السودان، خاصة عبر تقييد شبكات التمويل والموارد المرتبطة بالجماعة والكيانات المتحالفة معها، في ظل الحرب المستمرة منذ الحرب في السودان 2023.
كما اعتبر أن الخطوة تحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن العنف والتطرف لن يكونا وسيلة مقبولة للوصول إلى السلطة، وأن إشعال الحرب في 15 أبريل 2023 لن يمنح الشرعية لأي محاولة لإعادة القوى الإسلامية إلى الحكم.
وأكد عبدالباري أن القرار يمنح أنصار التحول الديمقراطي في السودان أملاً جديداً في إمكانية تحقيق تطلعاتهم نحو دولة مدنية ديمقراطية تقوم على الحرية وسيادة القانون، رغم إقراره بأن التصنيف وحده لن يكون كافياً لحل الأزمة العميقة التي تمر بها البلاد.

