يثير الحديث عن تقارب محتمل بين إيران وشبكات مرتبطة بـ الإخوان المسلمين في السودان تساؤلات حول احتمال تشكّل نفوذ جديد قد يؤثر على أمن الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر.
وتشير تقارير وتحليلات إلى أن طهران تسعى منذ سنوات إلى توسيع حضورها في الممرات الاستراتيجية عبر بناء شبكات نفوذ غير مباشرة، غالباً من خلال دعم جماعات محلية أو تشكيلات مسلحة حليفة. ويرى مراقبون أن السودان قد يصبح جزءاً من هذا المشهد بسبب موقعه الجغرافي المطل على البحر الأحمر والقريب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويأتي هذا الجدل في ظل اتهامات أمريكية بأن عناصر من الحرس الثوري الإيراني قدموا تدريباً ودعماً لمقاتلين مرتبطين بكتيبة البراء بن مالك، وهي مجموعة مسلحة مرتبطة بالحركة الإسلامية داخل السودان.
ويرى محللون أن أي موطئ قدم لقوى مرتبطة بإيران على الضفة الغربية للبحر الأحمر قد يمنح طهران قدرة أكبر على التأثير في طرق التجارة الدولية، خاصة إذا تزامن ذلك مع نفوذ حلفاء لها في مناطق أخرى من الممرات البحرية.
وفي المقابل، يرى خبراء أن هذه الاتهامات ما تزال محل جدل سياسي وإعلامي، لكنّها تعكس في الوقت نفسه قلقاً متزايداً لدى القوى الدولية من تحوّل السودان إلى ساحة تنافس إقليمي ودولي على النفوذ في منطقة البحر الأحمر.

