كشف مصدر عسكري رفيع عن تفاصيل اجتماع عُقد بقاعدة وادي سيدنا العسكرية برئاسة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، حيث شهد الاجتماع نقاشات حادة واحتجاجات من قبل عدد من الضباط حول تصرفات القوات المشتركة، والتي اتُهمت بارتكاب فظائع وسرقات واسعة في أم درمان، مما أضر بسمعة القوات المسلحة.
وطالب الضباط خلال الاجتماع بضرورة دمج هذه القوات المشتركة فوراً تحت إمرة القوات المسلحة لضمان سيطرتها وتوجيهها بشكل أفضل، محذرين من خطورة استمرار وضعها الحالي، خاصة في ظل معلومات عن تلقي قيادات هذه القوات أموالاً ضخمة وتسليحاً من جهات خارجية، مما يشكل تهديداً أمنياً وشيكاً.
وأشار المصدر إلى أن الفريق كباشي قدم تطمينات للضباط، مؤكداً أن جميع الحركات المسلحة قد تم احتواؤها، وأنه “في الوقت المناسب سيتم دمجها سواء قبل قادتها أم رفضوا”، معتبراً أن تجربة قوات الدعم السريع لن تتكرر. وأضاف كباشي: “جبريل إبراهيم وتمبور ليس لديهم ما يفعلونه، ومصيرهم مرتبط بالجيش. أما مناوي فهو مغفل نافع، والقوات المسلحة قادرة على ترويضه في الوقت المناسب”.
يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المستمرة لتعزيز السيطرة على القوات المسلحة والحركات المسلحة في السودان، وسط مخاوف من تزايد النفوذ الخارجي والانقسامات الداخلية التي قد تهدد الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد.