كشف أسامة سعيد، القيادي في تنسقية القوى المدنية والديمقراطية (تقدم) والمتحدث الرسمي باسم الجبهة الثورية، عن تفاصيل الميثاق التأسيسي المنتظر والذي من المقرر أن يتم التوقيع عليه خلال شهر فبراير 2025. الميثاق سيعلن عن ميلاد حكومة السلام والوحدة الوطنية، وهو حدث سياسي بالغ الأهمية في تاريخ السودان، وفقاً لما ذكره سعيد في حوار له مع وكالة سينا على منصة X.
وأوضح سعيد أن الميثاق المؤسس للحكومة سيشمل جميع القوى السياسية والمدنية، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع ستوقع عليه كطرف أساسي في المفاوضات، حيث ستُقيم الحكومة وتباشر مهامها في المناطق التي تشهد تواجداً كبيراً لقوات الدعم السريع، وذلك لسد الفراغات وتقديم خدمات للمواطنين.
وأكد سعيد أن الإعلان التأسيسي للحكومة المرتقبة يتضمن أهدافاً استراتيجية ومبدئية تهدف إلى تحقيق السلام، مشيراً إلى اعتراضه على مشروع التقسيم الذي تروج له الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني. وقال سعيد أن الإعلان سيركز على إيقاف الحروب وإنهاء كافة الصراعات الداخلية وفقاً لمبادئ عامة تتبنى وحدة السودان، وإنشاء دولة ديمقراطية قائمة على المواطنة المتساوية.
من ضمن أهداف الإعلان أيضاً، الاعتراف بالتنوع في المجتمع السوداني وتطبيق النظام الفدرالي للحكم، بالإضافة إلى تأسيس جيش قومي مهني وأجهزة الشرطة والأمن بعيدة عن الولاءات الأيديولوجية.
وأشار سعيد إلى أن الميثاق التأسيسي سيستند إلى الوثائق الدستورية السابقة في السودان، وسيأخذ العبر من أخطاء الدولة في الماضي. الحكومة المرتقبة ستعمل وفق دستور انتقالي مؤقت، وستضم مجلس تشريعي (الجمعية الوطنية) وهيئات سيادية وتنفيذية.
حول تفاصيل اختيار رئيس الحكومة والوزراء، قال سعيد إن هذه المناصب سيتم التوافق عليها لاحقاً بين القوى السياسية والمدنية التي ستوقع على الإعلان، مؤكداً أن التشكيل الحكومي سيعكس تنوع المجتمع السوداني، بحيث يكون بمثابة مرآة تمثل كافة أطياف الشعب السوداني في الأجهزة التشريعية والتنفيذية.
وأضاف سعيد أن الحكومة المرتقبة ستنطلق فور تشكيلها لإنجاز عدة مهام أساسية، أبرزها حماية المواطنين، وبناء أجهزة الشرطة، النيابات، والمحاكم، فضلاً عن فرض هيبة الدولة.