نفى المتحدث الرسمي لقوات الدعم السريع، حسن الترابي، الشائعات التي تم تداولها حول تراجع قواته في ولاية الخرطوم، مؤكدًا أن هذه الأنباء لا تعدو كونها “إشاعات” تهدف إلى تضليل الرأي العام. واعتبر أن وسائل الإعلام التي تروج لهذه المعلومات هي “عدوًا” و”فلولًا” تعمل ضد مصالح الشعب السوداني.
خلال مؤتمر صحفي بث عبر منصات موالية لقوات الدعم السريع، أكد الترابي أن قواته تمكنت من صد جميع الهجمات التي تعرضت لها في مختلف المحاور، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يعكس تماسك قواته وقدرتها على التقدم في جميع المواقع. كما أضاف أن القوات تعمل بجد لضمان أمن واستقرار المنطقة، وأنها مستمرة في تحقيق تقدم على الأرض.
كما شدد الترابي على أن من وصفهم بـ “من رفضهم الشعب السوداني في ثورة ديسمبر” لن يعودوا إلى العاصمة الخرطوم. وأكد على التزام قواته بحماية المواطنين السودانيين، مقدمًا وعدًا بأن الدعم السريع ستظل في موقع الحماية والدفاع عنهم ضد أي تهديدات قد تواجه البلاد.
وفي الوقت ذاته، انتقد الترابي الحركات المسلحة التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، مشيرًا إلى تناقض مواقف هذه الحركات، حيث ادعت أنها تخلت عن الحياد بسبب الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون. وأوضح أن الانتهاكات التي حدثت في مدينة ود مدني كانت نتيجة لاستخدام أسلحة تابعة لتلك الحركات، مما يطرح تساؤلات حول مصداقية ادعاءاتها.
في المقابل، أكد الجيش السوداني بقيادة العميد نبيل عبدالله في تصريحات سابقة أن قواته حققت تقدمًا مهمًا، حيث سيطرت بالكامل على منطقة الرميلة وأمنت الإمدادات الطبية والمنطقة الصناعية في الخرطوم. وأوضح أن العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع ستستمر بهدف استعادة السيطرة الأمنية وتحقيق الاستقرار في البلاد.
تستمر المعركة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على عدة جبهات في الخرطوم، في وقت يواصل كل طرف تعزيز مواقعه العسكرية وسط التحديات المتزايدة التي يواجهها السودان.