أثارت الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها قيادة الجيش السوداني ردود فعل سلبية من قبل عدد من القادة العسكريين، خاصة من قوات درع السودان وكتائب البراء بن مالك، بالإضافة إلى قيادات القوات المشتركة. هؤلاء القادة عبروا عن استيائهم من تهميشهم في ظل الإجراءات الجديدة التي فرضت عليهم، حيث اعتبروا أنفسهم جزءًا أساسيًا من العمليات العسكرية الجارية، وهو ما جعلهم يشعرون بالإقصاء.
القرار الأبرز الذي أثار الجدل هو فرض قيود صارمة على إصدار البيانات الصحفية، حيث تم منع قائد قوات درع السودان، اللواء أبو عاقلة كيكل، وقائد كتيبة البراء، اللواء المصباح طلحة، وقادة القوات المشتركة من الإدلاء بتصريحات أو بيانات بشكل منفرد. هذه الإجراءات تأتي في محاولة من الجيش لتوحيد الخطاب الإعلامي وتجنب التناقضات بين التصريحات المختلفة التي قد تؤثر على صورة العمليات العسكرية، وهو ما اعتبره البعض محاولة للسيطرة على السرد الإعلامي للأحداث.
وذكر مصدر مطلع أن قيادة الجيش عبرت عن انزعاجها من بعض التصريحات التي أطلقها القادة المذكورين، خاصة أنها كانت في بعض الأحيان غير مسؤولة وتهدد بتأثير سلبي على سير المعارك. بناءً على ذلك، تم إصدار توجيهات جديدة تقضي بعدم التصريح لوسائل الإعلام إلا بعد موافقة الناطق الرسمي للقوات المسلحة.
يأتي هذا التوتر في وقت حساس، حيث يتزايد الصراع بين الفصائل العسكرية المختلفة في السودان، في وقت يسعى فيه كل طرف لتعزيز موقعه ونفوذه في الحرب الحالية.