أدان حزب المؤتمر السوداني الغارة الجوية التي نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني على سوق مدينة الكومة في شمال دارفور، يوم الأحد، واصفًا إياها بـ”الجريمة النكراء” التي تستوجب المحاسبة الفورية.
وذكر بيان الحزب، الصادر يوم الإثنين، أن القصف أدى إلى مقتل وإصابة 89 مدنيًا، وفق إحصاءات أولية لغرفة طوارئ الكومة، بينهم نساء وأطفال، وسط أوضاع إنسانية مأساوية ونقص حاد في المرافق الطبية والإمدادات الدوائية.
وطالب الحزب القوات المسلحة بوقف استهداف المدنيين فورًا، محذرًا من أن هذه الجرائم تُعد امتدادًا لانتهاكات بدأت منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، ومشددًا على ضرورة مثول المسؤولين عنها أمام العدالة الوطنية أو الدولية.
وأكد المؤتمر السوداني أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لوقف النزيف، داعيًا أطراف النزاع والمليشيات المتحالفة معها إلى الامتناع عن ضرب المنشآت المدنية واحترام القانون الدولي الإنساني.
يأتي ذلك في ظل تصاعد كبير للعمليات العسكرية في إقليم دارفور، خاصة في الفاشر ونيالا، حيث تسعى قوات الدعم السريع للسيطرة على مواقع الجيش، فيما يكثف الأخير ضرباته الجوية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن الأوضاع الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا.
هذا ويترقب المجتمع المحلي والدولي ردود الفعل حيال الهجوم، ودور المنظمات الإنسانية في التخفيف من آثار هذه الكارثة المتصاعدة.

