غارات بطائرات مسيّرة تستهدف مركزاً للنازحين في أبو زبد غرب كردفان… 16 قتيلاً وجريحاً
لقي عشرة نازحين مصرعهم، وأصيب ستة آخرون، فجر اليوم الثلاثاء، إثر غارة نفذتها طائرات مسيّرة يُشتبه في تبعيتها للجيش السوداني على مركز لإيواء النازحين بمدينة أبو زبد بولاية غرب كردفان.
وقال شهود عيان لـ”سودان بيس تراكر” إن طائرات مسيّرة استهدفت عند الساعة الواحدة صباحًا مدرسة أبو زبد الثانوية، والتي كانت تستخدم كمركز مؤقت لإيواء مئات المدنيين الفارين من مناطق الاشتباكات في جنوب وغرب كردفان. وأسفر الهجوم عن دمار كبير في مباني المدرسة، وسقوط عشرات من الضحايا بين قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال.
جريمة مزدوجة بحق المدنيين
يأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على اغتيال العمدة رحمة دوس، أحد كبار أعيان قبيلة الحوازمة، إلى جانب خمسة من وجهاء القبيلة، في مدينة الدبيبات المجاورة، وذلك عبر استهداف بطائرة مسيّرة أثناء مشاركتهم في تشييع عدد من القتلى الذين سقطوا في معارك سابقة مع الجيش وكتائب “البراء بن مالك”.
وقد وصف تجمع شباب الحوازمة اغتيال العمدة دوس بأنه “جريمة جبانة تُعد جزءًا من سلسلة منهجية من الاستهداف العرقي والسياسي ضد القبيلة”، معتبرًا أن الجيش “يستخدم سلاح الجو في عمليات تصفية جماعية ضد المدنيين بهدف تفكيك النسيج الاجتماعي واستئصال وجود مكونات مجتمعية كاملة من أرضها”.
تصاعد الجرائم ضد المدنيين
يُشار إلى أن الهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة قد تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة في مناطق جنوب وغرب كردفان، مستهدفة تجمعات مدنية ومقار خدماتية ومدارس تستخدم كمراكز إيواء، وسط صمت دولي مقلق وتجاهل للمعايير الإنسانية الدولية.
وتواجه القوات المسلحة السودانية اتهامات متزايدة باستخدام الطائرات المسيّرة في تنفيذ عمليات استهداف مباشر ضد المدنيين والمعارضين السياسيين والمجتمعات القبلية غير الموالية، في سياق الحرب المفتوحة التي تخوضها ضد قوات الدعم السريع، وجماعات مسلحة محلية، في ظل انقسام سياسي وعسكري حاد.

