رحبت مبادرة دارفور للعدالة والسلام بقرار الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات على حكومة الأمر الواقع في بورتسودان، على خلفية ثبوت استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية في هجوم وقع يوم الجمعة الماضي، السادس من يونيو الجاري، وفقًا لما أعلنته واشنطن رسميًا بعد إخطارها للكونغرس يوم الخميس، في انتظار دخوله حيّز التنفيذ خلال 15 يومًا.
وقالت المبادرة في بيان صادر اليوم الثلاثاء: “نحن في مبادرة دارفور للعدالة والسلام نثمّن هذه الخطوة التي طال انتظارها، وندعو إلى تفعيلها بأقصى سرعة، باعتبارها بداية لمساءلة طالما أفلت منها الجناة في السودان، رغم جرائم الحرب والانتهاكات المتكررة التي ارتكبتها القوات المسلحة والميليشيات الموالية لها منذ اندلاع الحرب”.
تحذيرات أمريكية من تصعيد العقوبات
وأشار البيان إلى أن العقوبات الأمريكية الجديدة تأتي ضمن موجة تصعيد دبلوماسي ضد الانتهاكات التي ترتكبها أطراف النزاع في السودان، حيث حذرت واشنطن من مزيد من الإجراءات العقابية حال استمرار استخدام الأسلحة المحظورة دوليًا، أو انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وأكدت المبادرة أن العقوبات “من شأنها أن تُسهم في ردع الجيش ومليشياته، والحد من الجرائم الوحشية التي تُرتكب بحق المدنيين”، مشددة على أن الحكومة الأمريكية أكدت التزامها بمحاسبة كل من يساهم في نشر هذه الأسلحة أو يستخدمها ضد المدنيين.
دعوة لتفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب
ودعت مبادرة دارفور في بيانها إلى ضرورة “مناصرة الضحايا، وتعزيز الحماية الدولية للمدنيين، وتكثيف الجهود الدولية لإحالة مرتكبي الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية، في ظل انهيار النظام القضائي في السودان، وعجزه المزمن عن مساءلة مجرمي الحرب منذ عام 2003″.
وختمت المبادرة بيانها بالتأكيد على أن “استمرار الصمت الدولي والتهاون مع استخدام الأسلحة الكيميائية والأسلحة المحظورة، يمثل خيانة صريحة لمبادئ العدالة الدولية، وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك الآن، لا لاحقًا”.

