أعربت وزارة الخارجية التابعة لحكومة بورتسودان، يوم الأحد، عن قلقها البالغ من التحركات الدبلوماسية التي يقودها تحالف قوى الثورة الديمقراطية “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السابق د. عبد الله حمدوك، في إطار جهود دولية لوقف الحرب واستعادة الحكم المدني في السودان.
وفي بيان صادر عن مكتب الناطق الرسمي وإدارة الإعلام، وصفت الخارجية تحالف “صمود” بأنه “أحد الأذرع السياسية للراعية الإقليمية لقوات الدعم السريع في أفريقيا”، متهمةً إياه بمحاولة إيجاد مخرج سياسي لما أسمته “المليشيا المتمردة”.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب جولة أفريقية أجراها وفد من التحالف، التقى خلالها رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا الجمعة الماضية، لبحث سبل وقف القتال المتصاعد في السودان، والسعي نحو حل سياسي يعيد البلاد إلى المسار الديمقراطي.
وانتقد البيان رفض تحالف “صمود” المشاركة في اجتماع القوى المدنية الذي دعا له الاتحاد الأفريقي في أغسطس 2024، معتبرًا أن التحالف يتجاهل ما وصفه البيان بـ”التوجهات الإيجابية” للاتحاد، التي شملت إشراك الحركة الإسلامية وواجهاتها السياسية، و”الكيانات الداعمة للجيش”.
وأضافت الوزارة أن حكومة بورتسودان ستعيد تقييم علاقات السودان مع الدول الأفريقية على ضوء مدى دعمها للحكومة القائمة، مشددة على رفضها لأي دعم أو منبر يُمنح لتحالف صمود، أو أي قوى تعتبرها “منخرطة في مشروع زعزعة استقرار البلاد”.
وكان تحالف “صمود” قد برر رفضه المشاركة في اجتماع الاتحاد الأفريقي، بأنه ضم أطرافاً متورطة في إشعال الحرب، وفي مقدمتهم قيادات إسلامية بارزة وممثلين للمكون العسكري، ما يتعارض مع أي مسعى حقيقي نحو السلام، حسب تعبيره.

