أدان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الهجوم المروّع الذي استهدف مستشفى المجلد المرجعي في ولاية غرب كردفان، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 40 شخصًا، بينهم أطفال وكوادر طبية، وخلّف عشرات المصابين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية ضد مرفق صحي منذ اندلاع الحرب في السودان.
وفي بيان نُشر على منصاته الرسمية، وصف غيبريسوس الهجوم بأنه “لا يُحتمل ويجب أن يتوقف فورًا”، مطالبًا بحماية العاملين في القطاع الصحي والمرافق الطبية، دون أن يوجّه اتهامًا صريحًا لأي من أطراف النزاع.
شهادات ميدانية واتهامات للجيش
وبحسب غرف الطوارئ في ولاية غرب كردفان، فإن المستشفى تعرّض لغارة جوية نُفذت بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، مما أسفر عن مجزرة راح ضحيتها 41 مدنيًا على الأقل، بينهم سبعة أطفال وستة من الكوادر الصحية، من بينهم الطبيبة مودة رحمة الله النور والممرض آدم الدومة.
وأكدت الغرف في بيان أن “الهجوم يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب مكتملة الأركان”، مشيرة إلى أن المستشفى كان يعج بالمرضى والمرافقين وقت القصف.
وأظهرت الصور التي تداولها ناشطون حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمستشفى، وسط حالة ذهول وصمت جماعي خيمت على الأهالي وفرق الإسعاف.
دعوات لتحقيق دولي ومساءلة
وطالبت منظمات محلية ودولية، من بينها غرف الطوارئ والأطباء المستقلين، بـتحقيق عاجل ومستقل من الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، ومحاسبة الجهة المسؤولة عن الهجوم، كما دعت إلى توفير الحماية الفورية للمرافق الصحية في مناطق النزاع.
سياق متصاعد من العنف
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في غرب ووسط السودان، وسط توثيق متزايد لحالات استهداف المدنيين والبنية التحتية الإنسانية.
وتحذر منظمات إنسانية من انهيار شامل للنظام الصحي في المناطق المتأثرة بالحرب، مشيرة إلى أن استهداف المستشفيات، إلى جانب نقص الوقود والإمدادات الطبية، يهدد حياة آلاف المدنيين، ويُفاقم من كارثة إنسانية متسارعة.

