وسط استمرار الحرب وتصاعد الانقسامات، انطلقت امتحانات الشهادة السودانية للعام 2023–2024 يوم الأحد، بمشاركة أكثر من 210 آلاف طالب وطالبة، لكن في غياب كامل لأي مراكز امتحانات داخل ولايات دارفور الخمس وغرب كردفان، إضافة إلى أجزاء من شمال وجنوب كردفان، ما أثار موجة من الانتقادات والاتهامات بتسييس العملية التعليمية وإقصاء ممنهج للطلاب من مناطق النزاع.
أبرز التفاصيل:
- الامتحانات تُجرى في 2100 مركز داخلي وخارجي موزعة على 12 ولاية فقط، مع تخصيص 20 مركزًا خارجيًا.
- تم نقل 693 طالبًا فقط من دارفور إلى مراكز بديلة في نهر النيل والنيل الأبيض، مقارنةً بأكثر من 60 ألف طالب جلسوا للامتحان في 2022.
- وصف سامي الباقر، الناطق باسم لجنة المعلمين، الامتحانات بأنها محاولة “لتثبيت نتائج الحرب” عبر حرمان آلاف الطلاب، متهماً الحكومة بـ”تسييس التعليم”.
- أولياء أمور وناشطون أبدوا قلقهم من انعدام الأمن وصعوبات النقل والضغوط النفسية على الطلاب، خاصة بعد انقطاع طويل عن الدراسة.
الدعم المحدود ومحاولات الاستيعاب:
- قدمت منظمة اليونيسف دعماً جزئياً يشمل أدوات نظافة، مستلزمات مدرسية، ووجبات للطلاب.
- في كوستي، استقبلت السلطات 148 طالبًا من نيالا بعد رحلة استغرقت 15 يوماً وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
ردود أفعال سياسية:
- قوات الدعم السريع، عبر مستشار قائدها الباشا طبيق، وصفت الإجراءات بـ”الإقصاء الممنهج”، واعتبرتها تجسيدًا لـ”سياسات انفصالية ومنطق الفصل العنصري”.
الخلاصة:
يعكس واقع امتحانات هذا العام عمق الأزمة التي يعيشها السودان على الصعيدين الأمني والتعليمي، ويُعد غياب أكثر من ست ولايات رئيسية، خاصة دارفور، من خارطة الامتحانات الوطنية مؤشراً خطيراً على مدى اتساع الهوة بين المركز والهامش، واستمرار تآكل الدولة كمؤسسة جامعة.

