أظهرت مقاطع فيديو حديثة بثها إعلاميون ميدانيون تقدّمًا ميدانيًا جديدًا لقوات الدعم السريع داخل مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، حيث أظهرت المشاهد توغلًا في الاتجاهات الشرقية والجنوبية، وصولًا إلى مناطق قريبة من محيط قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية.
وأفادت تقارير ميدانية بأن الاشتباكات المسلحة تجددت صباح اليوم الثلاثاء في عدة أحياء شرقية وجنوبية من المدينة، وسط قصف مدفعي متبادل وغارات بالطائرات المسيّرة، فيما أكد شهود عيان حدوث نزوح جماعي جديد لسكان الأحياء المتاخمة لمناطق الاشتباك، بسبب التدهور السريع في الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وتأتي هذه التطورات بعد يومين من رفض الدعم السريع للمبادرة الأممية المقترحة لوقف إطلاق النار لأغراض إنسانية، والتي أعلن الجيش موافقته عليها، مما يُشير إلى استمرار العمليات العسكرية وتصعيد ميداني يُنذر بانهيار وشيك للهدنة المقترحة.
الأوضاع الإنسانية تتدهور:
بحسب مصادر طبية ومنظمات محلية، تعاني مدينة الفاشر من أزمة إنسانية متفاقمة، في ظل انقطاع الإمدادات الغذائية والطبية، وشحّ المياه، وتزايد حالات الوفاة بسبب سوء التغذية، خاصة بين الأطفال، وسط تحذيرات أممية من “كارثة إنسانية شاملة” في حال استمرار القتال.
خلفية:
مدينة الفاشر تُعد آخر معقل رئيسي للجيش السوداني وقوات الحركات المسلحة الحليفة له في إقليم دارفور، ويشكل سقوطها المحتمل نقطة تحوّل كبيرة في موازين الصراع الدائر في غرب السودان منذ أبريل 2023.
دعوات عاجلة للتدخل:
تتصاعد النداءات المحلية والدولية بضرورة فرض هدنة فورية، وتأمين ممرات إنسانية آمنة لإنقاذ مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين داخل المدينة، فيما تحذر منظمات حقوقية من تصاعد الانتهاكات مع اقتراب المعارك من المناطق السكنية الكثيفة.

