أعلن تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، يوم الثلاثاء 1 يوليو 2025، عن إجازة نظامه الأساسي وتشكيل هيئة قيادية جديدة مكوّنة من 31 عضوًا، في خطوة وصفها القادة بأنها تمثل تحولًا سياسيًا في بنية المعارضة السودانية المسلحة والمدنية.
وجاء في الإعلان أن قيادة التحالف ستضم:
- محمد حمدان دقلو (حميدتي) – رئيسًا للتحالف
- عبد العزيز آدم الحلو – نائبًا للرئيس
- علاء الدين عوض نقد – ناطقًا رسميًا
- مكين حامد تيراب – مقررًا
منصة لتفكيك السودان القديم
قال الناطق الرسمي د. علاء الدين نقد إن التحالف يمثل “منصة وطنية تأسيسية” وليس مجرد إطار تنسيقي مؤقت، مضيفًا أنه يسعى إلى:
- تفكيك بنية السودان القديم
- بناء عقد اجتماعي جديد قائم على مبادئ فوق دستورية
- إرساء دولة ديمقراطية لا مركزية، تقوم على الحرية، العدالة، المساواة، والمواطنة المتساوية
- إنهاء الحروب بشكل جذري ومعالجة مسبباتها التاريخية
وأضاف نقد أن تأسيس التحالف جاء بعد سلسلة من المشاورات شملت قوى سياسية، مدنية، وحركات كفاح مسلح فاعلة، وتم التوصل إلى ميثاق السودان التأسيسي والدستور الانتقالي لعام 2025، واللذين وصفهما بأنهما يقدّمان رؤية واضحة لبناء “سودان علماني، ديمقراطي، موحّد طوعًا”.
انفتاح على القوى الرافضة للحرب
وأكد التحالف في بيانه أنه منفتح على كل القوى المدنية والسياسية والمسلحة الرافضة للحرب والداعمة للسلام العادل، داعيًا إلى الالتحاق بجهوده لتأسيس دولة جديدة على أنقاض ما سمّاه بـ”السودان القديم الفاسد والمركزي القامع”.
سياق سياسي معقّد
يأتي إعلان تشكيل قيادة “تحالف تأسيس” في وقتٍ تشهد فيه البلاد:
- تصعيدًا عسكريًا حادًا في دارفور وداخل مدينة الفاشر
- اتهامات دولية وإقليمية للإمارات بدعم قوات الدعم السريع
- انهيار شبه تام لمؤسسات الدولة في الخرطوم وأم درمان
- وقطيعة دبلوماسية رسمية بين الحكومة السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان والإمارات، التي تتهمها الخرطوم بدعم حميدتي
التحالف الجديد يبدو أقرب إلى تشكيل هيكل سياسي بديل في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، ما يعزز المخاوف من تشظي البلاد سياسيًا وجغرافيًا.
ملاحظة:
تحالف “تأسيس” يختلف عن أي تحالف معارض تقليدي، فهو يسعى لقيادة مشروع تغيير جذري شامل تقوده فعليًا قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، ما يجعله في حالة تصادم مباشر مع الدولة المركزية الحالية بقيادة الجيش السوداني.
التطورات القادمة ستكشف ما إذا كان “تأسيس” مجرد تحالف سياسي موسّع، أم نواة لحكومة موازية في غرب السودان.

